السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
588
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
ه - - الأُمور الخلقية : ككونه يبصر وراءه كما يبصر أمامه ، وأنه تنام عيناه ولا ينام قلبه ، بمعنى التحفظ والإحساس ، وقيل بناءً عليه لا ينتقض وضوؤه بالنوم . و - الفضائل الدنيوية : ككونه أصدق الناس حديثاً « 1 » . وسيقتصر الحديث على النوع الأوّل وهو اختصاصه ( صلى الله عليه وآله ) ببعض الأحكام التكليفية ، وأما بقية الموارد التي ليس لها تعلَّق بالأحكام الشرعية والكلام عنها موكول إلى كتب السيرة والكلام ، والكتب المتعلِّقة بذكر خصائصه ( صلى الله عليه وآله ) . ثانياً - الأحكام : خصَّ الله سبحانه نبينا محمداً ( صلى الله عليه وآله ) بأحكام لم يثبتها بحقّ أحد من المكلَّفين ، تعرَّض لها الفقهاء ، وهذه الاختصاصات التي يأتي ذكرها ليست بالضرورة أن تكون خاصّة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) عند الجميع ، بل قد لا يعتبرها البعض من خصائصه ، أو قد يشاركه ( صلى الله عليه وآله ) غيره في بعض الخصائص إلّا أنّ بعض الفقهاء عدّها في عداد مختصاته ( صلى الله عليه وآله ) ، فالمعيار هو ذكر الفقهاء لها . لذا يمكن تصنيفها إلى صنفين : ما ثبت بحقّه ( صلى الله عليه وآله ) ، وما ثبت بحقّ غيره لأجله . 1 - ما ثبت في حقّه ( صلى الله عليه وآله ) : وهي لا تخرج عن كونها إما واجبة بحقّه ( صلى الله عليه وآله ) أو محرّمة أو مباحة ، وتفصيلها كما يلي : الأوّل : الأحكام الوجوبية : وهي أحكام عدّة : أ - السواك : ذهب بعض فقهاء الإماميّة وجمهور فقهاء المذاهب إلى أن السواك واجب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) « 2 » ، واستدل له بما روي عنه ( صلى الله عليه وآله ) : « ثلاث كتب عليّ ولم تكتب عليكم : السواك والوتر والأُضحيّة » « 3 » .
--> ( 1 ) انظر : مجموع ما ذكر في : تذكرة الفقهاء 2 : 566 - 568 . المبسوط ( للطوسي ) 4 : 153 - 154 . جواهر الكلام 29 : 119 - 131 . مواهب الجليل 3 : 393 - 401 . روضة الطالبين 7 : 3 - 16 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 2 : 257 . ( 2 ) المبسوط ( للطوسي ) 4 : 153 . تذكرة الفقهاء 2 : 565 ( حجرية ) . نهاية المحتاج 6 : 175 . روضة الطالبين 7 : 3 . مطالب أولي النهى 5 : 30 . مواهب الجليل 3 : 394 . شرح الزرقاني 2 : 156 . الخصائص الكبرى 3 : 253 . ( 3 ) السنن الكبرى ( للبيهقي ) 7 : 39 . انظر : الاستدلال به : تذكرة الفقهاء 2 : 565 ( حجرية ) . المجموع 16 : 142 ، ط دار الفكر .